الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

292

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وحجتهم واحدة ، وطاعتهم واحدة » « 1 » . وقال : « قصرت الأبناء عن عمل الآباء ، فألحق اللّه عزّ وجلّ الأبناء بالآباء ليقر بذلك أعينهم » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن أطفال شيعتنا من المؤمنين تربّيهم فاطمة عليها السّلام ، وقوله تعالى : أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ، قال : « يهدون إلى آبائهم يوم القيامة » « 3 » . وقال الإمام جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد من لدن العرش : يا معشر الخلائق ، غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فتكون أول من يكسى ، ويستقبلها من الفردوس اثنا عشر ألف حوراء ، معهن خمسون ألف ملك على نجائب من ياقوت ، أجنحتها اللؤلؤ الرطب ، والزّبرجد ، عليها رحائل من درّ ، على كل رحل نمرقة من سندس ، حتى تجوز بها الصراط ، ويأتون الفردوس فيتباشر بها أهل الجنّة ، وتجلس على عرش من نور ، ويجلسون حولها . وفي بطنان العرش قصران ، قصر أبيض وقصر أصفر من لؤلؤ ، من عرق واحد ، وإن في القصر الأبيض سبعين ألف دار ، مساكن محمد وآل محمد ، وإن في القصر الأصفر سبعين ألف دار ، مساكن إبراهيم وآل إبراهيم ، ويبعث اللّه إليها ملكا لم يبعث إلى أحد قبلها ، ولا يبعث إلى أحد بعدها ، فيقول لها : إن ربك عزّ وجلّ يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : سليني أعطك ، فتقول : قد أتمّ علي نعمته ، وأباحني جنّته ، وهنأني كرامته ، وفضلني على نساء خلقه ، أسأله أن يشفعني في ولدي وفي ذريتي ومن ودهم بعدي وحفظهم بعدي .

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 216 ، ح 1 . ( 2 ) التوحيد : ص 394 ، ح 7 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 332 .